محمد أمين المحبي

542

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

فمن ذلك هذه الزّائيّة ، عارض بها قطب مكّة « 1 » الذي عليه المدار ، وقمر أفقها الذي يأبى غير الإبدار . وقصيدته هي هذه : سبحان من للوجود أبرز * رشا بحكم الهوى تعزّز زاد على الرّيم في دلال * وعن جميع المها تميّز أحوى وللظّرف ليس منه * أحوى ولا للبهاء أحوز « 2 » لقد كساه الجمال ثوبا * بألطف اللطف قد تطرّز رنا بطرف جآذرىّ * كأنه للوصال ألغز وعدا ولكن بلا نهار * يا حبّذا الوعد لو تنجّز بعثت باثنين من خضوعى * وثالث بعد ذين عزّز أرجو وصالا منه بعزّ * من عزّ من وصله فقد بزّ « 3 » فما رثى لي ولا وفا لي * وقد قسا قلبه ولزّز « 4 » وعفّ إلا عن قتل مثلي * فإنّه عنه ما تحرّز * * *

--> ( 1 ) يعنى قطب الدين محمد بن علاء الدين أحمد بن محمد ، النهرواني ، الهندي ، المكي ، الحنفي . ولد سنة سبع عشرة وتسعمائة . وأخذ عن والده ، وعن عبد الحق السنباطى ، ومحمد التونسي ، وناصر اللقانى . وكان بارعا متفننا ، في الفقه ، والتفسير ، وعلوم العربية ، ونظم الشعر . كتب « تاريخا لمكة المشرقة » ، وألف « طبقات الحنفية » ، وقد احترق في جملة كتبه . توفى سنة تسعين وتسعمائة . خبايا الزوايا ، لوحة 87 ا ، ريحانة الألبا 1 / 407 ، سمط النجوم العوالي 4 / 337 ، وهو فيه : « قطب الدين النهروالى » ، شذرات الذهب 8 / 420 . ( 2 ) في ا : « ولا للبهاء أحرز » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 3 ) في ج : « من عز وصله » ، والمثبت في : ا ، ب . ( 4 ) لزز : اشتد في قسوته .